جلال الدين السيوطي

12

الاقتراح في علم اصول النحو

فلهم صفحة مشرقة إشراق الشمس ، وقد رصعوا كتب النحو بشذور من أصوله كنا نود لو نظموها - بعد سبك البحث - في عقد علمي . ولا ريب في نفاسة هذا العلم وجلالة موضوعه ، إذ يهتم بالدليل من يتبين مدى الاستدلال به ، ويوصل العلم بأحواله إلى القدرة على إثبات الأحكام النحوية للألفاظ العربية » . ويتحدث عن « أصول النحو » بالنسبة للنحو فيقول : « هي ميزان قواعده إذا اضطرب التقدير ، ومصباحها إذا أظلم السبيل ، ولديها مجلس القضاء إذا اختصمت المذاهب النحوية ، ونبض منها عرق العصبية ، وإليها مرجع التجديد السليم ، على الأساس الصحيح ، إذا أراد دعاة التجديد في هذا العصر الذي تفشاه الادعاء » . ثم يقول : « ولما كان هذا العلم لم يدبغ من قبل ، لم نرد أن نأتى على جميع أصوله صدمة واحدة ، فوضعنا هذه الرسالة للأدلة الأولى وهي : « أصول النحو السماعية » . تلك نبذة موجزة عن علم « أصول النحو » والمراحل التي مرت بهذا العلم حتى نكون على بينة عند قراءة كلام السيوطي صاحب الاقتراح الذي لم يشأ أن يتعب الباحثين عن حياته وتاريخه وشيوخه ومؤلفاته ، فلقد ترجم لنفسه عند الحديث عن الذين عاصروه بمصر من الأئمة والعلماء المجتهدين ، وذلك في كتابه حسن المحاضرة « 1 » حيث قال : « عبد الرحمن بن الكمال أبى بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفجر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين

--> ( 1 ) انظر حسن المحاضرة ج 1 من ص 142 إلى ص 144